ثامر هاشم حبيب العميدي

281

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

يا إبراهيم أما أنه صاحبك بعدي ، أما ليهلكن فيه أقوام ويسعد آخرون ، فلعن اللّه قاتله ، وضاعف على روحه العذاب ، أما ليخرجن اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمي جدّه ، ووارث علمه ، وأحكامه ، وفضائله ، معدن الإمامة ، ورأس الحكمة » « 1 » . وهذا الحديث صريح بهلاك الواقفية ، وفساد مقولتهم ، إذ تضمن الإخبار عن ثلاثة أشياء كلها في الردّ على مقولتهم . الأوّل : الإشارة إلى الواقفية أنفسهم بقوله : ( ليهلكن فيه أقوام ) ؛ إذ ادّعوا حياته بعد وفاته وأنكروا إمامة الرضا عليه السّلام . الثاني : الإخبار بشهادته قتلا في سبيل اللّه مع لعن قاتله ، وهو هارون اللارشيد لعنه اللّه تعالى . الثالث : إن المهدي الموعود ليس هو الإمام الكاظم عليه السّلام ، وإنّما هو من صلبه . 3 - وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « يظهر صاحبنا وهو من صلب هذا ، وأومأ بيده إلى ولده موسى عليه السّلام فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وتصفوا له الدنيا » « 2 » . وهذا صريح بعدم مهدوية الإمام الكاظم عليه السّلام ، وإنّ المهدي الموعود من ولده عليهم السّلام . 4 - وسئل الإمام الصادق عليه السّلام كما في حديث عبد اللّه بن أبي يعفور :

--> ( 1 ) إكمال الدين 1 : 334 / 5 باب 33 . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 479 - 480 / 1 و 5 باب 44 .